السيد محمد باقر الموسوي
210
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
المتكلّمون والفقهاء كلّهم ، واحتجّوا عليه بقبول الصحابة رواية أبي بكر وحده : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث » . حتّى أنّ بعض أصحاب أبي عليّ تكلّف لذلك جوابا ، فقال : قد روي : أنّ أبا بكر يوم حاجّ فاطمة عليها السّلام قال : أنشد اللّه أمرأ سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في هذا شيئا ! فروي مالك بن أوس ابن الحدثان ؛ أنّه سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . وهذا الحديث ينطق بأنّه استشهد عمر وطلحد والزبير وعبد الرحمان وسعدا ، فقالوا : سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فأين كانت هذه الروايات أيّام أبي بكر ؟ ! ما نقل أنّ أحدا من هؤلاء يوم خصومة فاطمة عليها السّلام وأبي بكر روى من هذا شيئا . 3743 / 23 - قال أبو بكر : وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبّة ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى ، عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن الزّهري ، عن عروة ، عن عائشة : أنّ أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه واله أرسلن عثمان إلى أبي بكر ، فذكر الحديث . قال عروة : وكانت فاطمة عليها السّلام قد سألت ميراثها من أبي بكر ممّا تركه النبيّ صلّى اللّه عليه واله . فقال لها : بأبي أنت وأمّي ! وبأبي أبوك وامّي ونفسي ! إن كنت سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله شيئا ، أو أمرك بشيء لم أتّبع غير ما تقولين ، وأعطيتك ما تبتغين ، وإلّا فإنّي أتبع ما أمرت به ! 3744 / 24 - قال أبو بكر : وحدّثنا أبو زيد ، قال : حدّثنا عمرو بن مرزوق ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرّة ، عن أبي البختري قال : قال لها أبو بكر - لمّا طلبت فدك - : بأبي أنت وأمّي ! أنت عندي الصادقة الأمينة ، إن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عهد إليك في ذلك عهدا ، أو وعدك به وعدا ، صدّقتك ، وسلّمت إليك ! فقالت : لم يعهد إليّ في ذلك بشيء ، ولكنّ اللّه تعالى يقول : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ .